الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
358
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وشبهها - كما هو المعمول فيها - فاخذها ثم لم يصرفها بسبب الامساك والتقتير ، أو وجود متبرع أو حصول الرخص والخصب في البلاد ، وجب عليه أداء مقدار خمس الزائد لعدم صرفه فعلا في مؤنته . ان قلت : المعروف في باب نفقة الزوجة انها لو بذل لها باذل أو قتر على نفسها انها تملكها على الزوج فما الفرق بين المقامين . قلت : كأنهم رأو معاوضة بين تمكينها من نفسها والنفقة ، ولذا تدور مداره نفيا واثباتا ، وعدم قولهم بذلك في باب نفقة الأولاد والأبوين أيضا شاهد على ما ذكرنا . * * * الخامسة ( 66 من العروة ) : قد يستقرض من ابتداء السنة لبعض مصارف كسبه فلا اشكال في وضع مقداره عند ظهور الربح ، لما عرفت من أن الربح لا يصدق الا بعد اخراج جميع مؤنات الكسب وهذا ظاهر . اما إذا استقرض لمؤنة شخصه فإن كان بعد ظهور الربح وشروع سنة الخمس ( ولكن لم يصرف من الربح لمصلحة بل إذا استقرض لمؤنته ) فلا اشكال أيضا في وضع مقدارها من الربح لما عرفت من أن الخمس بعد مؤنة الشخص . واما إذا كان قبل ظهور الربح وشروع سنة الاكتساب - لان مبدء السنة وقت ظهور الربح لا الاخذ في الاكتساب على الأقوى - فهذا لا يعد من مؤنة سنة الاكتساب حتى يوضع من ربحه ، نعم يجوز له أداء دينه من ارباحه فان أداء الدين يعد من المئونة وان كان من السنين السابقة ، غاية الأمر انه انما يحتسب منها إذا أداه واما إذا لم يؤده لا يمكن وضع شيء من الربح في مقابله ،